الأربعاء، 24 يوليو 2013

مقبرة الاحرار

ن خطر الحبيب في البال
أو رأته العين في الخيال
أو لامسته اليد بدلال
اشتعل الفؤاد بسؤال
ونطق اللسان متلعثما
وراح الحرف مبلسما
جراح الكلمات التائهة
عبر المسافات شاكية
ألمها للبحار
وللشاطئ الذي يغار
على خطوات مرّت عليه
بنهار
وتركت ذكرى لقلب محتار
واختارت ركنا على باب دار
زُرِع بدموع الفرح بيوم هدّار
ملأته العواصف بلا اغتفار
مزّقت الأشرعة بريح صرصار
لم يرحم أطفال الدار
ولا عجائز تعبت من الانتظار
وقضت على ربيع الشباب
ويقولون انتحار
بكت الورود وطرقات الدروب
على صبايا وأطفال نسوا لعبهم
في الحدائق التي تحولت الى ساحات
ساحات صراع الموت الجبار
كم من أم ذابت لحكم الأقدار
وأب مات من ذل الإحتقار
وكم من مولود ودع دون أن يخطو
على تراب الوطن الزكي بل عطره
بكلمة شهيد بابتسامة ملائكية
وكم من عروس تحولت طرحتها النقية
إلى رمز الشهادة وزفت إلى مثواها
بلا عريسها لتعانق التراب وكأنها
على موعد مع المكان من زمن
حوله الطغاة لمقبرة الاحرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق