الجمعة، 27 سبتمبر 2013

اهواكِ حبيبتي

قال: اهواكِ حبيبتي
ولا أرضى سواكِ
قلت: نعم عمري
مازلت َحبي وأشجاني
قال نعم عشقككِ
يسري بفؤادي
ولا اهوى حبّ سواك
سكنت قلبي وروحي
وسيطرت على هواي
وكيف أنسى ذكراكِ
وكل يوم اغازل بهاكِ
يا من زرعت الأمل
بمحيّاكِ
مااجمل التحية
من شفتيكِ
ياليتني كل صبح ألقاكِ
اقبل الفجر الذي يحمل
نسيم أنفاسكِ
وينتعش الفؤلد من شذا
هواكِ
حبيبي :
صبحكَ ندى قلبي المشتاق
وهمسكَ عطري الذي فاح
بأنين البعادِ كل صباح
أرسل عبق الشوق لدنياكَ
مع حنين الشوق للقياك َ
سأقطع تخوم الزمان
وأصرح بحبك الوسنان
على ضلوع قلب حيران
نقشت قصة ما كان وكان

لك القلب يا قلبي

اصارح نفسي بعذاب
الحب ألقاها
تشكو رقة الفؤاد
وما أشقاها
أداريها عن العيون
فالشوق بخفيها
احن الى الأنين
والزهر يبكيها
أتوق للنسيم يقول
النفس الرب باريها
دعيها تنطلق مع
الريح فالله حاميها
لك القلب يا قلبي
بالمحبة راعيها

بين الآه والآه

بين الآه والآه أنين
الاشتياق
بين الألم والألم
حنين للقبل
بين حرفي وحرفك
لن نزرع الندم
سأذوب بعشقك
إلى قمة الأمل
حتى أشعر بأنينك
يكوي حنيني
بنار تلسع القلوب
والمقل
سأرسمك دمعة فرح
بشجن الوجد
ليطرب بأنينك دم
الفؤاد
ويصرخ تعال هيهات
لي عندك سؤال
عن قريب
أهمس بأذنك الحب
العتيد
وأزرع على خدك قبلة
العيد
أحبك بلا ميثاق
أحبك بلا شروط
الى ان ينتهي
زمن الحب
على مهل

الورد الباكي

با ورد الباكي
على اغصان الشجر
هل يا ترى عليك
الندى قطر
ام السحاب
اصبح في خطر
هل جفت انهار
المحبة
ام انتشرالضباب
على السهول
واعلنت السفر
اخبرني يا ورد
لم غاب السِّحر
عن السَّحر
واعلن البشر
الخطر

رمز الشهادة

صباحك محبة وسعادة يا بيروت
صباحك بحر هادي وسما مزينه
بالجواهر والياقوت
صباحك معطر بالورد والمنتور
ترابك الندي وحلمك الوردي
بالبال
لح نعزف من حبك احلى غنية
وموال
وع شطك ينبت لحن الوفا
واﻹستقﻻل
من خياﻻت بتمر ع أرضك
بالحﻻل
لوﻻد كبروا وما عادوا وﻻد
والدهر بيعلم لزغار
ونسمة ربيعك بتغذي ارض
اﻷحرار
ولو كانوا وﻻدك بعدعهم زغار
لح يكبروا ويعطروا ابواب الدار
برمز الشهادة واكليل ورق الغار

كلمتان

غفيت دموعك يا عين
بين الجفنين
وجمدت على رأس الخد
بكلمتين
كلمة هدّأت الثورة مملوءة
بالحنين
وكلمة عانقت الجرح النازف
من سنين
وعاد الأنين أدراجه بين الحقول
والبساتين
وانتشرت البسمة بقلب عشق
صوت الرنين
وحلمت بالود للورد على مدى
أبعد من رموش العين
إلى القلب النابض بالحب
أيها العاشقين
لتحلّق بسماء المحبين
كطيور الغرام والنسور
وتغرد للفؤاد كالحساسين
ويتوه البصر نحوك باحثا عن رؤياك
بحنين
ويخفق الفؤاد شوقا حتى يسمع
العنين
من جرح لا يندمل الا بحضور الغائبين

نسمات العاشقيـن

لا أدري لماذا يا قلب يدفعني الأنيـــن
إلى سماء مليئة بنسمات العاشقيـن
لأحيا حياة فرح بين أزاهير المـــحبيـن
لأمتع الفؤاد بكلمات الأحبة المغرميـن
لأكون صلة بين الفضاء وأرض الحنيـن
أرض الأحبّة بوطن عمّه المخادعيـــن
تشكو قلّة وفاء الأغراب وبعض البنيــن
لتراب أجداد ناضلوا أحرارا منـــذ حيــن
وما زلنا نسمع صرخات الشهداء رنيـن
من رمال تعطّرت بدماء المنـــــاضليـن
يا قلب ناضل مع الهائمين المحبيـــن
ابحث عن زهرة محبة تفرح الحزيـــن
وانثر عطرها بين الحقول والبساتيـتن
ليعم السلام بين الأبناء المواطنيـــتن
ولتكن حكمة للبلغاء الطّيّبـــــــــــين
وليتذكر الجمع أنّنا بشر خُلِقَ من طين

عصيان

******** إليك يا بيروت كل الود والحنين
اتوق لحضنك ودفء
حنانك
وأعشق نسيم أنفاسك
وعطر كيانك
ضمني إليك لأعانق
فضاءك
وأجمع النجوم لأرصع
بها جبينك
وأعانق الحقول
والبساتين
وأجمع أزهارها
والرياحين
لأعطر لك دربك
آه عمري
كم من سنين
مرّت والزمن قسا
على الحنين
كم من طائر حلق
يشدو على فرع
الياسمين
كم من بحر ثار
واعلن العصيان
ورفع الرايات
بقلب مستكين
لكن فؤادي
لم يستسلم
الا لعطرك انت والحنين

على جبين الصداقة

أنفاس شوق وحنين
تتدفق من قلب عاشق
أحب الوفاء والمودة
تعرف على صديق
واحترق الشوق
على باب كُتِب عليه
الصدق من صديق
والوفاء حريق
والإخلاص شقيق
اطرقت هنيهة
سمعت همسا
يرسل ضوءا كاللجين
والنجوم ترقص باعتزاز
والقمر منكسف خجول
وحول نفسه يدور
أدركت حينها
أن الصداقة كالطبول
تتحمل المآسي
والأفراح
لتنشر المحبّة
وتزيل الرياح
فتحت الباب حينها
فإذ بأمواج اللآلئ
تتدفّق بارتياح
على جبين الصداقة
بتاج عز وكبرياء

أنت دمعة

قال : أنت دمعة في البحر
يا ياقوتة الأقحوان
وزهور المرجان
قلت: لا بل أنا لؤلؤة
تطارد اﻷمواج
وتكاد تغفو مع اﻷحلام
او تسابق مراكب الغرام
او تحضن رمال الشطآن
تغازل القمر الحيران
لتعود مع الصباح
لحضن الحنان
بين اﻷسماك والحيتان
تتنقل بين الخلجان
تزين التيجان
وتبرق كالرعد بأمان
المحبة والإيمان
قال: اهديك من الحبر ألوان
قلت : i حبري مختلف الالوان
ما بين الغزل والحرمان
وحروفي ليست ببهتان
بل بها ترصع التيجان
لأني لؤلؤة الجمان

على شفتيك

على شفتيك حبيبي
وقفت الابتسامات
واُخمدت النيران
الحارقة
وحُوِّلت إلى رماد
وراح الظل يرسم
خيالات
على وجهك بدت
الأشواق شاعلات
بين الأفئدة شاكيات
للشمس التي لا تغيب
والحنين يحتسي
الدموع السّاخنات
وتزحف الدرّر متلألئة
في المحار باكيات
في قعر المحيطات
غارقات
وانا وانت في الحب
والأشواق غارقان
سارحان في دنيا الغرام
وكل منا على شاطئ
الأحلام يرجو اللقاء
ليبقى الحب في نقاء
الى يوم البقاء

أحلى كلام

حبيبي عندما تجافيني
الحروف
ألوذ إلى وادي الألوان
لأطلب الغفران
وأذكر ليالي زمان
فتقترب مني الاحلام
وتدسّ في الفكر
أحلى كلام
عن عاشق أدمن
الحنان ولكن بكتمان

على شفاه الزهر

يا قلب دابت البسمات
على شفاه الزهر
وغفت النجمات
على ضوء القمر
والتهب الحنين
لضفةالنهر
وتاق اﻷنين
لشاطئ البحر
وجمد الدمع
وانحسر البصر
إﻻ عن رؤياك
يا حبيب العمر
حبك رسمه
لي القدر
وزرعه في قلبي
قطر
وحياتي أصبحت
تفوح بعطر الزهر
أرتقب عودة النسر
مع طلوع الفجر
اصبحت انتظر الربيع
والندى مع السحر
والمراكب والسفن
توزع العطر
لروعة حضورك
في غفوة السهر

يا حامل اﻷسرار

يا بحر يا حامل اﻷسرار
ورازق كل الدار
يا رائع العطاء ولو كان
الطقس مدرارا
يا ناقل الحضارات
أنت واﻷنهار
وممتع البصر في كل نهار
وناقل المراكب وممتع اﻷبصار
والكل بالوانك محتارا
واﻷفئدة منك تغار
الليل فيك سكون
والنهار صخب
والسفن تمخر عباب يمك
تحمل الكنوز منك
الى البشر وتدهش بالمحار
من ساكنيك البشر اﻷخيار
بقدرة صاحب اﻷقدار

هل الموعد يا قلب اقترب؟

صهيل فرس على
شاطئ وطن
وفارس عاشق
للنسيم والريح
الوقت غروب والذّكاء
في شفق
والرمال تلمع بين
مد وجزر
العينان شاخصتان
إلى الأفق
والسفن تمخر عباب
اليم بلا ملل
وقفة طويلة والفكر
محتار
والزيارة تتكرر مع نهاية
كل نهار
هل الموعد يا قلب اقترب؟
هل الحبيبة أصبحت
على الدرب ؟
أم الزمن اختلف
والأمر أصبح أعجف
الفارس لم يعد
في المكان
غادر عبر الزمان
مع غروب الشمس
أيها الأنام
وُجد محموما من الغرام
على أرض وطن اسمه لبنان

ليلي السهر

انا و انت و ليالي
السهر
تعاهدنا على الود
والسمر
على ان ﻻ يفرقنا
اي بشر
وان شاء الزمان
وافترقنا
ستحرق أبصارنا
من القهر
ستدمى مآقينا
ونندثر
بعيدا عن السعادة
نحيا المستحيل
نتخبط بدماء اﻷلم
بشوق اشعله
الندم
بحنين اسقمه
الشجن
وحنان يغفو
بشمم
داخل جسد
أبكمه الزمن
من اكون؟
هل أنا ياقوتة الوجود
أم اني زهرة لا تموت
أم سيدة الأقحوان
هل أنا النجمة أم القمر
ام انسانة من البشر
قسا عليها القدر
وقبعت في ذاك
المستقر
هل انا قطرة ماء
ام سحابة أم رباب
ام كلمة حب بعذاب
انسابت مع نهر الغياب
الى ضفة العتاب
هل انا ذرة رمل من بحر
ام سفينة اقلعت في اليم
وراحت تمخر عباب القهر
بغربة عن ارض السِّحر
هل أنا حبيبة الشجر
والحبيب قلبه صخر
قسا من غدر البشر
ام من ظلم الدهر
من ظلم الدهر
بالله عليك يا قلبي
أخبرني عن دربي
قبل أن يدفن إحساسي

الخميس، 26 سبتمبر 2013

أنت اقتداري

حبيبي لو دخلت الى الفؤاد
لوجدته مشغولا بك
يذوب باشتعال اتقادك
لو قلت الحنين أذابك
لقلت الحنان عذابك
ولحضنت حبك وأفكارك
وزرعتهما زهرة
على باب دارك
لو قلت الغرام أضناني
لقلت الهيام يا حبي
أشقاني
كم أتوق لعينيك
لراحتيك وأناملك
عندما توقظني في الصباح
تداعب الجبين بحنانك
افتح عيني باقتدار
لأرى ابتسامتك بصبح ينهار
بين تبدد ليل مظلم
وكأنك شمس الضحى
التي اختارها القلب لتشرق
مع كل طلوع نهار
في عمري يا غالي
فأنت أنت اقتداري

رمز الأحلام

*** رمز الأحلام
إيدي بإيدك يا خيي نحلم
ونطير
متل فراشة بلحقلة أو جوز
عصافير
لنبني الوطن الغالي بقدرة
قدير
بلمحبة والسلام نعمل تغيير
نرفرف فوق ترابك يا وطني
بعطر النسيم ونزرع فراشات
ع بوابك ونطلق نفير
نرسم ضحكة مبنية ع لحب
وﻷخويّي بلا تبرير
بوحدة وطنية ما بتعرف فرق
ﻷديان
بتعرف لخي خي الصبية
ولحب يزيد
بتتماسك لقلوب ويعلى
لبنيان
وانت يا أختي اللبنانية
ﻻ تقولي لحب كان
قولي انو ﻹنسان بيبقى
ليبني خيو ﻹنسان
بيرتل باﻹنجيل او بيتلي
القرآن
ما عاد الفرق واضح
بين لمسيحية وﻹسلام
الدين يا أخوتي بين لبشرية
كبف نعمر اوطان
كيف مننشر ﻷحلام ع سفوح
وطن اسمو لبنان
وننسى كلمة شرقيّة
أو غربيّة ونحصد لإحسان
بالنخوة لوطنية بيكمل
لإعمار
وع ضبية و ع لمختارة
نلقي السلام
وبراس بيروت ولأشرفية
لقينا لوجدان
ولمحبة عم تتنقل
من سن الفيل للحمرا
ورملة لبيضا ولكل أخوان
ع لمصيطبة يا خيي وجدنا
لإسلام
عم يقدموا وردة بيضا
وينشروا لإيمان بلأوطان
بقلوب أطفال الصفرا
والدورا والأشرفيّة
والله بسحر لجمال
لح ننشر وحدتنا لوطنية
والإيد بالإيد
من طرابلس لأبيّي لجبيل
وجونية ونوصل لبيروت
لمحمية بطيور السلام
ولصيدا وصور وجنوبك يا لبنان
لح نكون أحلى سرب
بخبريّة رمز لأحلام

ما المحبة ؟

سُئلت يوما عن المحبة
فقلت :
هي الكلمة أو القبلة
وما بعدها حياء
هي المحبة يا للأشقياء
يداعبون المشاعر بالأزهار
ويغسلون القلوب بالآهات
ويل للحنين
من ساعات غاب الود فيها
لزمن زمن المحبة والألم
زمن الفراق والندم
آه ما أصعب الحُكم
حين ينطق بالحِكم
وما حرقة اللوعة ؟
حرقة اللوعة ما لها طبيب
وعن الدنيا ستدعك
تغيب وتغيب
حتى تحلم بالموعد الجديد
حتى لو كُبِّلت بالحديد

زمن الحب

بين الآه والآه أنين
الاشتياق
بين الألم والألم
حنين للقبل
بين حرفي وحرفك
لن نزرع الندم
سأذوب بعشقك
إلى قمة الأمل
حتى أشعر بأنينك
يكوي حنيني
بنار تلسع القلوب
والمقل
سأرسمك دمعة فرح
بشجن الوجد
ليطرب بأنينك دم
الفؤاد
ويصرخ تعال هيهات
لي عندك سؤال
عن قريب
أهمس بأذنك الحب
العتيد
وأزرع على خدك قبلة
العيد
أحبك بلا ميثاق
أحبك بلا شروط
الى ان ينتهي
زمن الحب
على مهل

أوراق مبعثرة

أوراق مبعثرة إما بيضاء نقية
تحتاج لأفكار مرويّة
أو مُلئت برسومات أو نقط
مخفية
ودفاتر رُصَّت على الرفوف
تحتاج لعبارات مرصّعة
كتب منسية على طاولات
المكتبات ودواوين شعرية
كسلة فاكهة مختلفة زكية
تبث العطور في العقول
وتكون بها مرتقية
سأجمعك يا أوراق بقصائد
عربية
لتؤلّفي معي أروع الحكايات
المبنيّة
على روايات حقيقية أو خياليّة
ستتراقص الحروف كأزهار
ربيعية
بأروع الكلمات الذهبية
فيا قصائد العاشقين
من زمن عنترة وعمر وجميل
ونزار ملأت الكتب بالغزل
وعبرت عن المدلول على أمل
أن تكوني عبرة لكل الملل
زغردي ففي كل عصر يزداد عدد
الشعراء وتوزّع القبل

بقايا حلم

لن أستسلم لبقايا الأجزاء
لن اقول الباقي على حساب
الوعد أو الوجد،
أو أتدلى من بقايا حلم
قدمته لي ،
لن أكون إلا انا يا أنا
ولن أصارع الزمان
سأقبع في ركني الأبيض
وأطوف بفكري حولك ،
وأنام على بقايا جمر
أوحلم طيفي الأرق ،
سألتحف رائحة عطرك
بصمت في ليلي الأبكم
أذكر جنونك أيام الاشتياق
مقسما برب الحواس
ان عشقي كان الأهم
وأتوه في صحراء الوجد
عن واحة الظلم الأشم

بالمختصر

من همس الليل
ومن أشجاني
نادى القلب خلاّني
ومن الآهات المجنونة
والهمسة الحنونة
نسجت عباءة حبي
ناديته بالأمس
بلغة المحبين
فأجاب القمر
أنه برحمة القدر
لا تخشي ظلم البشر
واندفعي بالدعاء
والليل مستقر
هنا وهناك على ضفة نهر
على شاطئ البحر
ابني مسكنا للعشق
بين السماء والطارق
والرحمن هو القادر
على جمع الشتيتين
وكل ذاك بالمختصر

زمان الحنين

حبيبي
أراك تتسلل الى قلبي
ألى وجداني ودمعي
إلى السكنى في ضلوعي
إلى همي وأفراحي
إلى دنيا سعيدة
إلى فضائي
لتصدح بتغريدة
كتغريد البلابل
او الحساسين
التي تصدح بالحنين
وتصهل كجواد أصيل
بساعة الأصيل
بألوان الشفق
وتقسم ان الحب اغرق
ذاك الفؤاد بالأنين
من زمان الحنين

ملاك الرحمة

رأيتها في غمرة العمل، منتصبة والابتسامة على شفتيها ، فوق رأس ذاك المريض، تحمل بيدها أقراص الأمل، المستعدة على الشفاء وأمل التعلق بالحياة.
أدهشتني ابتسامتها على الوجه الاصفر المتعب المرهق، لتشد أزر المريض، وهو يحضر ويغيب على ذاك الوجه السموح، تمسك بيده، تخفّف آلامه، وكأنها تُبعد عنه شبح العذاب والموت ،
الإستغاثات حولها تجعلها كعجلة لا تتوقف، تتحرك يمنة ويسرة، من غرفة لأخرى . وقفت مأخوذة مندهشة كأنني أمام نصب تاريخي يحمل إلي ذكريات ماض أليم، وقفت بحضرتها، وشعرت بأنها تفرض احترامها عليّ، لا بل على كل الموجودين... كانت منهمكة بما يحتاجه كل منا من آلات وعقاقير ، حيث حوّلها الرعب الدائم والمحبة لمهنتها ألى حطام حي ، إلى جسد نذر راحته لخدمة الآخرين، كنت أحس معها بخلجات حياة لم يبق منها إلا النذر اليسير ... تأملتها وقتا طويلا لأفهم كنه ما شدّني إليها، ألم أر من قبل ممرضات؟
بلى، ولكن ،هناك شيء مميز فيها ، نعم هي ذلك الماضي الذي مازال يجول حاضرا في مخيلتي ، يوم مرض جدي ، ودخل للعلاج في المستشقى . حيث جمعت حنانها وعطفها في بوتقة عطائها، أذهلتني جذبتني ، شعرت بها أنها عالم المحبة والصدق بأكمله،
اجتمعت ومرض أبي بمعركة باردة من أجل البقاء ، الموت يحاول ان يطبق على مريضها ، وهي تأبى الاستسلام،
تحاول الوقوف بشموخ الأرز ، وإباء الكرامة بوجه القدر المحتوم .
الآن عرفت لِمَ يصرخ الموت، وتبرق عينا المرض، إنهما لا يفعلان ذلك إلا ليقضيا على بقايا ربيع ولّى وانتهى... وينفخ المرض في بوقه ليطلق ريحا صرصرا عاتية، حينها تندفع ملائكة الرحمة بكل حنان ، باحثة عن طريقة تعصم مريضها من عزم الريح، من برد الموت ، من عويل الغروب ، تقنعنا بعملها انها من الممكن ان تصارع القدر ، إلا إن كان الأمر محتوما حينها لا مفر . لم تعد نظرتي إليها انها مجرد انسان مختصر ، او نظرة عابرة بل هي احتلت الكيان ، هي الوجه البسام، بها نحيا وبها نأمل ،إلا إن شاء القدر ، عدنا الى منزلنا بعد أسابيع ، نحمل راية المحبة لمهنة الملائكة

ما السعادة ؟

قال :حبيبتي ما السعادة ؟
قلت :
تنتابني السعادة
عندما اقرأ كلمات
من مثقف يجيد
اللعب مع الحروف
يراقص عللها
يزين كلماتها
بعبير انفاسه
وبتناغم دقات
قلبه
فتكون هو ويكون هي
صنوان يمثلان بعضهما
كاريج الزهر وامواج البحر
قال عمري وما الحروف
بالنسبة لك ؟
قلت :
اسراب الحروف
والطير الملهوف
واليراع المكتوف
بخيالك
يخط الحروف
ويذهب الصفحات
بعطر الكلمات
وعبق الحنين
بليالي الساهرين
تلتقي القلوب بحنان
وايمان
بان الحب وعد
والأيام سعد
يا كل الحب والعهود
تغرم بك الدواوين
والكتب بانين
انين العاشقين
قال حياتي وما الابتسام ؟
قلت :
الابتسام بلا ملام
حنين بين اﻷحبة
يبعث بلطف ترنيمة الخيال
تشغل ألبال
ترق لها المشاعر
ويشتعل القلب ويتوه
بين الدوائر
هل يقترب ويشتعل اللهيب
هل يبتعد ويقول اﻷمر مريب
هل يقول وقعت او تعثرت
وكان هو المراد
وشغل البال
واشعل التراب بالتراب
سل الطير الشادي
والمركب الغادي
والموج الثائر
والهواء الساحر
والنسمة الغيور
والريح المغرور
والسفح والسهول
والورد والزنبق
هل يا ترى الحنان يغرق
هل يا ترى الغرام أبرق
أم الهيام رقرق
سل قمة الجبل
والنسر والبطريق
والعقاب والفراخ
ستقول لك
ان الحب لاح لاح
@ شاعرة الكلمة جمانة عيتاني @