الأربعاء، 26 يونيو 2013

عُذرا منك ايتها الدموع

عُذرا منك ايتها الدموع
لأنت تنهمرين
تذوبين كالشموع
تعبّرين عن فرحنا
عن غضبنا وتسجدين
ركوعا عند الوصال
اغفري لنا أخطاءنا
إن لم نرحمكِ يوما
وبلّغي السلام
للعيون السّاهرة
فأنتِ يا لؤلؤة الأحداق
كم راعيتنا
سامرتنا شاركتنا عزاءنا
وأفراحنا
وكنت خير صديق
اغفري لنا سامحينا
إن أضعنا الطريق
ولم نحسن التصرف
كما ينبغي
لأنّك تبقين
علامة فارقة
بين القاتل والشهيد
في قارعة الطريق
في دوّامة
الصمت الطويل
تصرخين بصمت الأبكم
المحترق
والأصم الذي لا يدرك
ما يجول
والضرير الغارق في ظلام
ليل طويل
أين منك الإحساس
أين قدرة التعبير
أَوَتغفرين وتغفرين
لبوصلة الزمان الغادر
لإنسان حفر المقابر
لأخ للسِّرِّ قاهر
نسي أن الحياة دوائر
والكل عنها سائل
أو مسؤول
ولها يخط السطور
إما لتحويل الأخ
إلى مقهور
أو ليدافع عن أرض
الكرامة
بالمحبة ويقولون ظالم
لا تكن
بالمودة ويقولون
هذا قهر
أبالقتل يا إخوتي
يحيا العمر
أو بالمذلّة والتّدمير
يعمّر الجسر ؟
إلى متى نحيا الحرية
في ظلمة القبر والهجر ؟
بالله عليكم هل هذه الإنسانية
أيها الكرام أم أنها شريعة الغاب؟

@ الشاعرة جمانة عيتاني @ شاعرة الكلمة@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق