الاثنين، 17 يونيو 2013

الصَّمت أبْكم ( فصحى)

لم أعد أدرك إلا معنى
الصّمت
فالعمر يمرّ ويندثر
بصمت رهيب
أُحْرِقَتِ النّايات
وأُوقِفَ التَّغريد
الصَّمت أبْكم
مُضّرَّجٌ بالنَّحيب
والعيون صَمّاءُ
عنْ رؤيَةِ السَّديد
أيْنَ العودُ الرَّنانُ
وَالنّايُ الشّادي
هل كلٌّ منهما
أصبحَ كئيبٌ كئيب
فيا غادةً زَيَّنْتِ
العصور وكنت للتخليد
بشجرةِ أرْزٍ على رايَةٍ
رَسَمها أبطالُ
العيدِ والاستقلال
فهل هناك من مزيد
رسمتِ للإنسان
أحلاماً في البحر
بسفن بحرف وكنتِ
بها سخيَّة
على الشواطئ
رست أقدام
تحمل السهام
وخيط يُطرِّز به
التّضليل
جرحوكِ أهانوكِ
ولكنكِ كنتِ دائما
صامِدة
تلثم الأمواج جراحكِ
ويركعُ على قدميكِ
جبل الثّلج وتُرَدِّدُ
صدى آهاتك
وديان جبل أشَم
فيا بيروت لا تتألَّمي
فألمك يذبحُ الصُّدور
عِشتِ حرَّةً أبِيَّةً
وبَقاؤكِ في صدى
الأرحام
على مدى الزمن
* الشاعرة جمانة عيتاني شاعرة الكلمة *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق